المرداوي
119
الإنصاف
وأطلقهما في المغني والشرح فيما إذا باشر الأمة بشهوة أو نظر إلى فرجها بشهوة . وأطلقهما في الكافي في القبلة واللمس بشهوة والنظر إلى الفرج . وقطع في المغني والشرح بعدم التحريم فيما إذا باشر حرة . وقالا وذكر أصحابنا في جميع الصور الروايتين من غير تفصيل . والتفصيل أقرب إلى الصواب إن شاء الله تعالى . إحداهما لا ينشر الحرمة وهو المذهب . قال في المذهب ومسبوك الذهب لم ينشر في أصح الروايتين . وصححه في التصحيح والزركشي وجزم به في الوجيز . وقال المصنف والشارح والصحيح أن الخلوة بالمرأة لا تنشر الحرمة . والرواية الثانية تنتشر الحرمة بذلك . تنبيه مفهوم قوله أو نظر إلى فرجها أنه لو نظر إلي غيره من بدنها لشهوة لا ينشر الحرمة وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب . وعنه ينشر ذكره أبو الحسين ونقله الميموني وابن هانئ . قال المصنف والشارح وقال بعض أصحابنا لا فرق بين النظر إلى الفرج وسائر البدن لشهوة . والصحيح خلاف ذلك ثم قالا لا خلاف نعلمه في أن النظر إلى الوجه لا يثبت الحرمة . فائدة حكم مباشرة المرأة للرجل أو نظرها إلى فرجه أو خلوتها به لشهوة حكم الرجل على ما تقدم خلافا ومذهبا . قوله ( وإن تلوط بغلام حرم على كل واحد منهما أم الآخر وبنته ) .